آقا ضياء العراقي
79
شرح تبصرة المتعلمين
وجه يكون باعتقاده حجة عليه ويكون داعيه في اقدامه ، سواء كان المظهر المزبور مقلدا له أيضا أم مجتهدا غير من يقلَّده ، وأنّ توهم الانصراف إلى من يقلَّده . لكنه منظور فيه ، لظهور النص والفتوى في كون المفتي المزبور - بملاحظة تغريره إياه بالفتوى - من كان يقلده فكان ضمانه عليه ، وهذه الجهة لا يفرّق فيها بين المجتهد الناقل لفتوى مقلَّده بالفتح أو المقلَّد . اللهم إلاَّ أن يقال : إنّ هذه المناسبة موجبة لتسرية مثل هذا التغرير في سائر موارد الكفارة ، والأصحاب غير ملتزمين بذلك ، وإنما التزموا بخصوص المورد ، للنص المزبور ، فيقتضي عدم فهمهم مثل هذا المناط من فتوى المفتي ، وعليه فظاهر المفتي ينصرف إلى الفتوى عن قبل نفسه ، بنحو يكون باعتقاد المستفتي حجة عليه ، وإن كان بإبراز المقلَّد إياه بنحو التسلم والإجماعية ، على نحو يعتقد المستفتي بحجيته لديه ، وعلى أي حال لا خصوصية لفتوى مفتية المجتهد واقعا ، كما لا يخفى . * * * ( الرابعة : في لبس المخيط شاة ، وإن كان لضرورة ) بلا اشكال ظاهرا فتوى ونصا ، وفي النص : « من لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه وهو محرم ، ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا أو ساهيا فلا شيء ، ومن فعله متعمدا فعليه دم » « 1 » ، وإطلاقه يشمل المضطر . بل في نص آخر : عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب فلبسها ، قال : « عليه لكل صنف فيها فداء » « 2 » . بناء على تفسير الفداء بالدم ، بقرينة
--> « 1 » وسائل الشيعة 9 : 114 باب 35 من أبواب تروك الاحرام . « 2 » وسائل الشيعة 9 : 290 باب 9 من أبواب بقية كفارات الاحرام حديث 1 .